أبي داود سليمان بن نجاح
331
مختصر التبيين لهجاء التنزيل
أبي داود ، أجل من الأجل » ثم قال : « ومذهب أبي داود أرجح من مذهب أبي عمرو الداني ، والخراز ما نوّه بالتعيين بلفظ الشيخ إلا في جانب أبي داود » ، ثم قال : « إذ لا يلزم من كون الداني أعلم من أبي داود بالتجويد أن يكون أعلم منه بعلم الرسم ، كيف وقد تبين لك أن أبا داود - رحمه الله - أبرع في علم الرسم من أبي عمرو الداني بشهادة الخراز - رحمه الله - وبما ثبت له في مسألتنا على أبي عمرو الداني » « 1 » ثم ذكر حججا قاطعة على براعة أبي داود في علم رسم المصاحف ، وقال : « فقد ثبت أن رأي أبي داود في مسألتنا أصوب بلا شك ولا ريب » « 2 » . ويقول الشيخ عبد الهادي حميتو : « واعتبر ابن نجاح عميدا لمدرسته - أي الداني - ، ومفرعا لمسائله ، ومبينا لمقاصده ، وإن كان قد تجاوزه في كثير من الاختيارات والترجيحات بحيث يكاد يشكل مدرسة ثانية إن لم يكن كذلك فعلا » « 3 » . أقول : لا يظهر أمام « التنزيل » أي كتاب آخر في فن الرسم بما فيه « المقنع » للداني ، فالتنزيل إمام كتب هجاء المصاحف . والنتيجة ، أن ليس بينهما أدنى تقارب لا في المنهج ولا في الأسلوب ، ولا في الطريقة ، وإن كان أبو داود استفاد من شيخه أبي عمرو الداني . فكتاب « التنزيل » يمتاز بالشمول والاستيعاب واستقصاء ظواهر الرسم كما يمتاز بالسهولة والترتيب مما يسهل الاستفادة منه ، والله أعلم .
--> ( 1 ) رسالة مخطوطة ضمن مجموعة رقم 169 / 8 بمكتبة الحرم . ( 2 ) مبحث ضبط الذي والتي ورقة 338 . ( 3 ) رسالة خاصة من الشيخ عبد الهادي حميتو آسفي بالمغرب .